ارتور شبنهاور الفيلسوف الكئيب

الموت هو عدو الإرادة الكلية, وهو الذي يحاول أن يقضي على الحياة والأحياء, ولكن الإرادة الكلية تهزمه عن طريق غريزة الجنس التي تدفع الأحياء إلى التزاوج والتناسل، وبذلك تعوض الإرادة عن طريق النسل ما يأخذه الموت, وتبقي الحياة والأحياء تحقيقاً لرغبة الإرادة الكلية. خامساً: الحياة كلها, بل الوجود كله شرور وأحزان ومشقات وآلام, وليس في الوجود كله خير قط, ولا يعرف معنى السعادة, وأقصى ما يتصور من خير في الوجود، أن تقل شروره نوعاً أو تخف آلامه هوناً. الشر والشقاء والتعاسة هي جوهر الحياة, وحقيقة الوجود, وهذه الأشياء هي الجانب الإيجابي في الحياة, أما ما يسمي بالسعادة, أو اللذة, أو الخير أو غير ذلك، فليست أموراً إيجابية, بل هي أمور سلبية, بمعنى أن السعادة ليست إلا سلب الآلام, واختفاء الشقاء أو التخفيف منه قليلا، ومن ثم فلا وجود لشيء اسمه السعادة أو اللذة، ولكن هناك شقاء وتعاسة وآلام, قد تكون شديدة، وقد تخف قليلاً أو كثيراً, فيسمي الناس هذه الحالة سعادة أو لذة. سادساً: وسيلة الإرادة الكلية في تنفيذ غايتها من بقاء النوع في الإنسان أمران: العقل, والغريزة الجنسية.

سابعاً: عود إلى ما قرره فيلسوف التشاؤم, من أن الوجود كله شر.فالوجود شر, لأن الألم والتعاسة هما الشيء الإيجابي, وأما ما نسميه سعادة ولذة, فهو أمر سلبي, فلا يزيد عن كونه سلباً للألم أو تخفيفاً منه للحظة, ثم تنتهي تلك اللحظة ليأتي الألم من جديد.

ثامنا : لكل ما تقدم من أدلة على أن الحياة آلام، والوجود شر – فيما يزعم شبنهاور – فإن الفيسلوف يدعو إلى نبذ الحياة – ويرغب في الانتحار تخلصا من شقاء الحياة وشرورها. والفيلسوف – وهو يرَغب في الانتحار ويدعو إليه – يبين أن الموت في ذاته لا يسبب للإنسان ألما قط، ولكن الناس يتألمون من فكرة الموت أكثر مما يتألمون من الموت نفسه ؛ لأن الإنسان لايلتقي بالموت أبدا، فكيف يتألم منه ؟ إن الإنسان طالما هو حي لم يمت، فهو لا يرى الموت ولا يلتقي به ومن ثم لا يتألم منه، فإذا ما انتحر الإنسان ومات، فإن الموت حين يجيئ يكون الإنسان قد ذهب، وعلى ذلك فالإنسان يخاف من فكرة الموت، لكن الموت حين يجيئ ويقع يكون الإنسان قد استراح من شقاء الحياة وآلامها، وتخلص نهائيا من الإرادة الكلية العمياء الشريرة التي لا عمل لها إلا ترغيبه في الحياة وإغراؤه بها ليظل يصلى شقاءها وآلامها.

أقواله

كل صبي أحمق يستطيع أن يقتل حشرة، لكن كل علماء الأرض لا يستطيعون أن يخلقوا واحدة.

من النادر أن نفكر فيما نملك، بل نحن نفكر فيما ينقصنا.

يمكن للمرء أن يفعل ما يشاء، لكنه لا يستطيع أن يريد ما يشاء.

المهارة تصيب هدفا لا يمكن لأحد أن يصيبه، أما العبقرية فتصيب هدفا لا يمكن لأحد أن يراه.

الأصدقاء والمعارف أضمن طريقة لتحقيق الثروة.

الثروة مثل ماء البحر، كلما شربت منها زاد عطشك؛ وذلك ينطبق أيضا على الشهرة.

التضامن الشامل هو الضمان الوحيد للفضيلة

من الصعب أن تبقى هادئا إن لم يكن لديك ما تفعله.

الصحفيون مثل الكلاب: يبدأون في النباح كلما تحرك شيء.

حياة الوحدة مصير كل الأرواح العظيمة.

الدين هو رائعة فن تدريب الحيوان، فهو يدرب الناس على الطريقة التي يجب عليهم التفكير بها.

كل الحقائق تمر بثلاث مراحل: الأولى أن تتعرض للسخرية، والثانية أن تقاوم بعنف، أما الثالثة فأن يتم اعتبارها من المسلمات.

كل أمة تسخر من الأمم الأخرى، وكلهم على حق.

نحن نتخلى عن ثلاثة أرباع أنفسنا لكي نصبح مثل الآخرين.

التواضع بالنسبة لمحدودي القدرات لا يعدو كونه صدقا، أما بالنسبة لذوي المهارات العظيمة فهو رياء.

قوة الإرادة بالنسبة للعقل مثلها مثل رجل قوي أعمى يحمل على كتفيه رجلاً كسيحاً يستطيع أن يرى.

يمكن للمرء أن يكون على طبيعته فقط عندما يكون وحده.

لم تمر بي أبدا أية محنة لم تخففها ساعة أقضيها في القراءة.

السوقيَّة نتاج الإرادة حين يغيب الذكاء.

أي كتاب على أي قدر من الأهمية يجب أن تعاد قراءته فورا.

التغيير هو وحده الأبدي الدائم الخالد.

الحياة تتأرجح كالبندول بين الألم والملل.

تذكر أن سرعة تقدمك لا تبدأ في الزيادة إلا عندما تتخطَّى قمة التل.

ستكون بعد موتك ما كنت عليه قبل ولادتك.

لا يمكن لمعدوم الذكاء أن يراه.

الطبيب يشاهد كل الضعف البشري، والمحامي كل الشر، ورجل الدين كل الغباء.

تضحية المرء بصحته في سبيل أي نوع آخر من أنواع السعادة هو أكبر الحماقات

الكراهية تنبع من القلب، والاحتقار من العقل، وكلاهما خارج عن إرادتنا.

كل مآسينا تقريبا تنبع من صلاتنا بالآخرين

كلٌ منا يعتبر أن حدود مجال رؤيته هي حدود العالم.

العظماء مثل النسور، وهم يبنون أعشاشهم في وحدة نبيلة.

الشرف لا يجب أن يُكتسب، بل يجب فقط ألا يُفقد.

عادة ما تقابل أعظم إنجازات العقل البشري بالشك.

التضحية باللذة في سبيل تجنب الألم مكسب واضح.

الرجال بطبيعتهم لا يبالون ببعضهم البعض، أما النساء فأعداء بطبيعتهم.

ينتج العناد عن محاولة الإرادة إقحام نفسها محل العقل.

اكتشف السيميائيون أثناء بحثهم عن الذهب كثيراً من الأشياء الأكثر نفعا.

لا يشعر المرء بالحاجة إلى ما لم يخطر له أن يطلبه.

ينتج العناد عن محاولة الإرادة إقحام نفسها محل العقل ،

اكتب تعليقًا